top of page

هل عالجت الصين داء السكري من النوع الأول؟ أحدث التطورات في أبحاث الخلايا الجذعية (تحديث 2026)

By

ChinaCureLink

Fri Oct 30 2026

12 min read

قبل ساعتين
12 دقيقة قراءة

تمت المراجعة الطبية بواسطة الدكتور وانغ (Dr. Wang)، المحرر الطبي لدى تشاينا كيور لينك (ChinaCureLink).






أبرز النتائج الرئيسية

  • نتائج مستدامة على المدى الطويل: استمرت النتائج الإيجابية لزراعة خلايا جزر البنكرياس المشتقة من الخلايا الجذعية (Stem Cell–Derived Islet Cells)، التي أجرتها جامعة بكين (Peking University) لعلاج مرضى السكري من النوع الأول، لما يقارب ثلاث سنوات حتى الآن، وفقًا للأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) في أغسطس 2026.

  • نجاحات إضافية: نشر فريق بحثي من شنغهاي نتائج علاج ثلاثة مرضى آخرين مصابين بالسكري من النوع الأول في مجلة ذا لانسيت للسكري والغدد الصماء (The Lancet Diabetes & Endocrinology) في مارس 2026. وشملت الحالات فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا، لتصبح أول طفلة تتلقى هذا النوع من العلاج.

  • الاستغناء عن حقن الإنسولين: تمكن مريضان صينيان على الأقل مصابان بالسكري من النوع الأول من التوقف تمامًا عن استخدام الإنسولين بعد خضوعهما لزراعة خلايا جزر البنكرياس المشتقة من الخلايا الجذعية.

  • العلاج لا يزال قيد التطوير: رغم النتائج الواعدة، لا يزال المرضى الذين استجابوا للعلاج بحاجة إلى تناول الأدوية المثبطة للمناعة (Immunosuppressants)، كما أن النتائج المتاحة حتى الآن تستند إلى عدد محدود من المرضى.

  • الخطوة التالية: يخضع منتج علاجي موحّد يُعرف باسم E-islet 01 لتجربة سريرية في شنغهاي تشمل 21 مريضًا، ومن المتوقع أن تستمر حتى نهاية عام 2029. وقد حصل المنتج أيضًا على الموافقة اللازمة لبدء التجارب السريرية في الولايات المتحدة.



المقدمة


حافظت أول مريضة في الصين شهدت تحسنًا أدى إلى زوال حاجتها إلى الإنسولين لعلاج السكري من النوع الأول، بعد زراعة خلايا أُنتجت مخبريًا من خلايا جسمها، على نتائج العلاج لما يقارب ثلاث سنوات، وفقًا لتحديث نشرته الأكاديمية الصينية للعلوم (Chinese Academy of Sciences) في أغسطس 2026. وفي الشهر نفسه، كشف الفريق البحثي المسؤول عن هذا الإنجاز عن منصة آلية جديدة تهدف إلى تسريع إنتاج هذه الخلايا وخفض تكلفتها.



ويُعد هذا التطور أحدث حلقة في سلسلة من الإنجازات التي حققتها الصين في علاج السكري من النوع الأول منذ عام 2024، بدءًا من أول مريضة تمكنت من الاستغناء عن حقن الإنسولين، مرورًا بأول مراهقة تتلقى نسيجًا من جزر البنكرياس المُنتَج مخبريًا، وصولًا إلى علاج جديد موحّد التصنيع يخضع حاليًا لتجربة سريرية رسمية. وتعكس العناوين الإخبارية التي تتحدث عن «علاج الصين للسكري من النوع الأول» تقدمًا علميًا حقيقيًا، لكنها غالبًا ما تتجاهل تفاصيل مهمة تتعلق بالمرضى الذين استفادوا من هذه العلاجات، والتحديات التي لا تزال بحاجة إلى حلول، والمدة الزمنية المتوقعة لاستكمال المراحل المقبلة.


نتائج علاج السكري من النوع الأول تستمر لما يقارب ثلاث سنوات


في أغسطس 2026، أعلنت الأكاديمية الصينية للعلوم أن المرضى الذين تلقوا خلايا جزر البنكرياس المُنتَجة مخبريًا لعلاج السكري من النوع الأول، ضمن البرنامج البحثي الذي يقوده البروفيسور دينغ هونغكوي (Deng Hongkui) في جامعة بكين (Peking University)، قد استعادوا القدرة على ضبط مستويات سكر الدم، مع استمرار النتائج لما يقارب ثلاث سنوات. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن استدامة فعالية العلاج كانت من أبرز التساؤلات عند الإعلان عن أول نجاح في عام 2024؛ إذ يمكن للخلايا المزروعة أن تؤدي وظيفتها لعدة أشهر قبل أن تفقد قدرتها على العمل.


وفي الوقت نفسه، أطلق فريق البروفيسور دينغ نظامًا آليًا يتولى مراحل إنتاج الخلايا بالكامل، بدءًا من الحصول على عينة دم، مرورًا بإعادة البرمجة الخلوية باستخدام المركبات الكيميائية، وفحص الخلايا بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى اختبارات مراقبة الجودة. ويهدف هذا النظام إلى إنتاج خلايا مخصصة لكل مريض بدقة أكبر، وفي وقت أقصر وبتكلفة أقل، بما يساعد على تجاوز أبرز العقبات التي تحول دون توسيع نطاق العلاج ليشمل أعدادًا أكبر من المرضى، بدلًا من اقتصاره على حالات محدودة.


ويأتي هذا التطور استكمالًا لإنجاز أُعلن عنه في شنغهاي خلال مارس 2026؛ إذ نشر فريق بحثي مشترك من مستشفى شنغهاي تشانغتشنغ (Shanghai Changzheng Hospital) ومركز التميز في علوم الخلايا الجزيئية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم (Center for Excellence in Molecular Cell Science) نتائج علاج ثلاثة أشخاص مصابين بالسكري من النوع الأول، كانوا قد فقدوا تمامًا قدرتهم الطبيعية على إنتاج الإنسولين.

وشملت الحالات امرأة تبلغ من العمر 30 عامًا، عاشت مع المرض لمدة 18 عامًا، ورجلًا يبلغ من العمر 45 عامًا مصابًا بالسكري من النوع الأول الخاطف (Fulminant Type 1 Diabetes)، وفتاة تبلغ من العمر 15 عامًا.


محتويات المقال


كيف يعيد العلماء الصينيون إنتاج الخلايا المفرزة للإنسولين؟


يحدث داء السكري من النوع الأول عندما يهاجم الجهاز المناعي خلايا بيتا (Beta Cells) الموجودة في البنكرياس ويدمرها، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج هرمون الإنسولين. ويعمل باحثون صينيون حاليًا على إعادة إنتاج هذا النسيج المفقود داخل المختبر، ثم زراعته في جسم المريض لاستعادة قدرته على إفراز الإنسولين. ويتبع فريقان بحثيان نهجين مختلفين لتحقيق هذا الهدف.


جامعة بكين: إنتاج جزر البنكرياس من الخلايا الدهنية للمريض نفسه


في يونيو 2023، عالج فريق بحثي من جامعة بكين، بالتعاون مع مستشفى تيانجين المركزي الأول (Tianjin First Central Hospital)، امرأة تبلغ من العمر 25 عامًا، كانت تعاني من السكري من النوع الأول منذ 11 عامًا، ولم تتمكن من ضبط مستويات سكر الدم رغم خضوعها للعلاج المكثف بالإنسولين.


استخلص الفريق خلايا من النسيج الدهني للمريضة، ثم أعاد برمجتها كيميائيًا لتحويلها إلى خلايا جذعية (Stem Cells)، قبل توجيه تمايزها لإنتاج ما يعادل نحو 1.5 مليون من جزر البنكرياس المفرزة للإنسولين (Islet Equivalents). وزُرعت هذه الخلايا عن طريق حقنها أسفل الغمد العضلي في منطقة البطن، خلال إجراء استغرق نحو 30 دقيقة.


وأسفر العلاج عن النتائج التالية:

  • الاستغناء عن الإنسولين: لم تعد المريضة بحاجة إلى استخدام الإنسولين بعد مرور 75 يومًا من عملية الزرع.

  • تحسن ضبط سكر الدم: ارتفعت نسبة الوقت الذي بقيت فيه مستويات سكر الدم ضمن النطاق المستهدف (Time in Range – TIR) من نحو 43% إلى أكثر من 98%.

  • تحسن الهيموغلوبين السكري: استقر مستوى الهيموغلوبين السكري (HbA1c) عند نحو 5%، وهو مستوى يُلاحظ عادةً لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري.

  • تحقيق أهداف الدراسة: أظهرت النتائج، التي نُشرت في مجلة سيل (Cell) في سبتمبر 2024، تحقيق جميع أهداف السلامة والفعالية المحددة بعد عام واحد من الزراعة.


شنغهاي: جزر البنكرياس المُهندسة (E-Islets) لعلاج البالغين والمراهقين


يعتمد الفريق البحثي في شنغهاي، بقيادة البروفيسور يين هاو (Yin Hao) والباحث تشنغ شين (Cheng Xin)، على تنمية نوع أكثر تخصصًا من الخلايا الأولية يُعرف باسم الخلايا الجذعية للأديم الباطن (Endoderm Stem Cells)، وهي خلايا تكون قد بدأت بالفعل مسار التمايز نحو تكوين أنسجة البنكرياس. ويسمح هذا النهج بتقليص المرحلة النهائية من إنتاج الخلايا من نحو 40 يومًا إلى 14 يومًا فقط، مع تقليل مخاطر النمو الخلوي غير المرغوب فيه. ويُطلق على النسيج الناتج اسم «جزر البنكرياس المشتقة من الأديم الباطن» (E-Islets).


وقد أظهرت الحالات الثلاث النتائج التالية:

  • الرجل البالغ من العمر 45 عامًا: تلقى جزر بنكرياس مُهندسة مشتقة من خلايا متبرع، وتمكن من التوقف عن استخدام الإنسولين في الأسبوع السادس والثلاثين بعد الزراعة، واستمر دون الحاجة إليه لأكثر من عامين.

  • الفتاة البالغة من العمر 15 عامًا: ارتفعت نسبة الوقت الذي بقيت فيه مستويات سكر الدم ضمن النطاق الصحي من نحو 25% إلى 94%، كما توقفت نوبات انخفاض سكر الدم الشديد التي كانت تعاني منها، رغم أنها لا تزال بحاجة إلى استخدام بعض الإنسولين.

  • المرأة البالغة من العمر 30 عامًا: تلقت جزر بنكرياس مُهندسة أُنتجت من خلاياها الذاتية، واستعادت قدرة قوية على إفراز الإنسولين. إلا أنها توقفت لاحقًا عن تناول الأدوية المثبطة للمناعة (Immunosuppressants)، ما أدى إلى توقف الخلايا المزروعة حديثًا عن أداء وظيفتها خلال بضعة أشهر.



أبرز الإنجازات الصينية في علاج السكري من النوع الأول خلال الفترة 2023–2026

التاريخ

الإنجاز العلمي

يونيو 2023

أجرى فريق من جامعة بكين (Peking University) ومستشفى تيانجين المركزي الأول (Tianjin First Central Hospital) أول عملية لزراعة خلايا جزر البنكرياس المشتقة من الخلايا الجذعية الذاتية للمريض لعلاج السكري من النوع الأول.

أبريل 2024

أعلن فريق بحثي من شنغهاي عن حالة مريض مصاب بالسكري من النوع الثاني تمكن من الاستغناء عن الإنسولين بعد زراعة جزر البنكرياس المُهندسة (E-Islets)، ونُشرت النتائج في مجلة سيل ديسكفري (Cell Discovery).

سبتمبر 2024

نشرت مجلة سيل (Cell) أول نتائج علاج السكري من النوع الأول، حيث تمكنت المريضة من الاستغناء عن الإنسولين اعتبارًا من اليوم الخامس والسبعين بعد الزراعة، مع تحقيق جميع أهداف الدراسة المحددة بعد عام واحد.

أبريل 2025

وافقت السلطات التنظيمية الصينية على بدء التجارب السريرية لمنتج E-islet 01، المصنّع من خلايا متبرعين.

أغسطس 2025

بدأت تجربة سريرية من المرحلتين الأولى والثانية المبكرة (Phase 1/2a) لتقييم منتج E-islet 01 في مستشفى شنغهاي تشانغتشنغ (Shanghai Changzheng Hospital).

يناير 2026

حصل منتج E-islet 01 على الموافقة التنظيمية اللازمة لبدء التجارب السريرية في الولايات المتحدة.

مارس 2026

نشرت مجلة ذا لانسيت للسكري والغدد الصماء (The Lancet Diabetes & Endocrinology) نتائج ثلاث حالات لمرضى السكري من النوع الأول عولجوا في شنغهاي، من بينهم أول طفلة تتلقى هذا النوع من العلاج.

أغسطس 2026

أعلنت الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) استمرار نتائج العلاج الذي طوره فريق جامعة بكين لما يقارب ثلاث سنوات، بالتزامن مع الكشف عن منصة آلية لإنتاج الخلايا.

الشفاء الوظيفي مقابل الشفاء التام


تمثل النتائج التي حققتها الصين تقدمًا مهمًا نحو إيجاد علاج شافٍ للسكري من النوع الأول. ومع ذلك، يستخدم الباحثون مصطلحات علمية دقيقة للتمييز بين نوعين مختلفين من الشفاء:


  • الشفاء الوظيفي (Functional Cure): استعادة الجسم قدرته على إنتاج الإنسولين بصورة طبيعية، مع الحفاظ على مستويات سكر الدم ضمن النطاق الصحي دون الحاجة إلى حقن الإنسولين. وقد تمكن عدد من المرضى الصينيين من الوصول إلى هذه المرحلة.

  • الشفاء التام (Complete Cure): استمرار الخلايا المزروعة في أداء وظيفتها لسنوات عديدة، مع وقف الهجوم المناعي الذي يسبب تدميرها، دون الحاجة إلى تناول الأدوية مدى الحياة. ولم يتمكن أي فريق بحثي في العالم من تحقيق هذا الهدف حتى الآن.


وتظل استجابة الجهاز المناعي التحدي الأكبر أمام تحقيق الشفاء التام. فالسكري من النوع الأول مرض مناعي ذاتي (Autoimmune Disease)، يهاجم فيه الجهاز المناعي خلايا بيتا المنتجة للإنسولين ويدمرها. ولذلك، قد يهاجم الجهاز المناعي الخلايا البديلة بعد زراعتها، تمامًا كما هاجم الخلايا الأصلية، حتى عندما تكون الخلايا الجديدة قد أُنتجت من أنسجة المريض نفسه. وقد أظهرت حالة المريضة التي عولجت في شنغهاي هذا التحدي بوضوح؛ إذ فقدت الخلايا المزروعة حديثًا قدرتها على العمل بعد توقفها عن تناول الأدوية المثبطة للمناعة. أما أول مريضة عولجت ضمن برنامج جامعة بكين، فكانت تتناول بالفعل أدوية مثبطة للمناعة بسبب خضوعها سابقًا لعمليتي زراعة كبد.


وهذا يعني أن المرضى الذين حققوا نتائج ناجحة حتى الآن لا يزالون بحاجة إلى تناول الأدوية المثبطة للمناعة (Immunosuppressants)، والتي قد تزيد من خطر الإصابة بالعدوى وغيرها من الآثار الجانبية. ولهذا السبب أيضًا، تركز التجارب السريرية الأولى على المرضى الذين تشكل إصابتهم بالسكري خطرًا كبيرًا على صحتهم وحياتهم، بدلًا من المرضى الذين يستطيعون التحكم في مستويات سكر الدم بصورة جيدة باستخدام الإنسولين. وتشير بعض المقالات إلى أن زراعة الخلايا المشتقة من أنسجة المريض الذاتية لا تتطلب تناول أدوية مثبطة للمناعة. إلا أن الأدلة العلمية المنشورة حتى الآن لا تدعم هذا الادعاء.


كذلك، لا يزال عدد المرضى الذين شملتهم النتائج المنشورة محدودًا للغاية، إذ يقتصر على عدد قليل من الحالات ضمن برنامجين بحثيين. ويرى الخبراء عمومًا أن استخدام مصطلح «الشفاء» دون تحفظات يتطلب إثبات استمرار النتائج لمدة تقارب خمس سنوات، ومن خلال دراسات تشمل مجموعات أكبر من المرضى.


الطب التكاملي في الصين: نهج علاجي مختلف


لا تعتمد جميع النتائج المتعلقة بعلاج السكري من النوع الأول في الصين على الخلايا الجذعية. فقد تبنى فريق طبي في أحد المستشفيات الصينية نهجًا يعتمد على الطب التكاملي (Integrative Medicine)، يجمع بين تهدئة الاستجابة المناعية، وتحسين صحة الأمعاء وإصلاح الخلل في وظائفها، والتدخلات الغذائية، والطب الصيني التقليدي (Traditional Chinese Medicine – TCM). ويهدف هذا النهج إلى حماية خلايا بيتا المنتجة للإنسولين التي لا تزال موجودة لدى المريض، والحفاظ على قدرتها المتبقية على أداء وظيفتها. وفي مارس 2026، أفاد الفريق بأن 30 مريضًا مصابًا بالسكري من النوع الأول تمكنوا من التوقف عن استخدام الإنسولين بعد اتباع هذا النهج العلاجي. وشملت الحالات طفلًا يبلغ من العمر 11 عامًا، ظل دون الحاجة إلى الإنسولين لمدة 21 شهرًا.


هناك تفصيلان مهمان يساعدان على فهم هذه النتائج في سياقها الصحيح:


  • المرضى الذين تمكنوا من التوقف عن استخدام الإنسولين كانوا لا يزالون ينتجون بعض الإنسولين بصورة طبيعية قبل بدء العلاج. ووفقًا للمستشفى، كان مستوى الببتيد C أثناء الصيام (Fasting C-peptide) لدى جميع المرضى الثلاثين أعلى من 0.5 نانوغرام/مل (ng/ml). أما المرضى الذين كانت مستويات الببتيد C لديهم أقل من ذلك، فقد تمكنوا من تقليل جرعات الإنسولين، لكنهم لم يستطيعوا الاستغناء عنه تمامًا. ويهدف هذا النهج العلاجي إلى حماية خلايا بيتا المتبقية، وليس تعويض الخلايا التي دُمّرت بالفعل.

  • النتائج مستندة إلى تقارير صادرة عن المستشفى. ولم تكن قد نُشرت بعد في مجلة علمية خاضعة لمراجعة الأقران (Peer Review) وقت الإعلان عنها.


وتختلف هذه الاستراتيجية عن أبحاث الخلايا الجذعية المذكورة سابقًا، كما أنها تستهدف فئة مختلفة من المرضى، وهم عادةً الأشخاص الذين شُخّصوا بالسكري من النوع الأول منذ فترة أقصر، ولا يزال لديهم قدر من القدرة الطبيعية على إنتاج الإنسولين.


التجارب السريرية والأتمتة والخطوات المقبلة


تنتقل أبحاث علاج السكري من النوع الأول في الصين حاليًا من دراسة حالات فردية إلى إجراء تجارب سريرية منظمة وتطوير تقنيات لإنتاج الخلايا على نطاق أوسع.


  • التجربة السريرية لمنتج E-islet 01: تهدف التجربة التي تُجرى في مستشفى شنغهاي تشانغتشنغ (Shanghai Changzheng Hospital)، والمسجلة على موقع ClinicalTrials.gov برقم NCT07126873، إلى إشراك 21 مريضًا بالغًا تتراوح أعمارهم بين 18 و75 عامًا، ممن يعانون من السكري من النوع الأول منذ أكثر من خمس سنوات، ولا تنتج أجسامهم إلا كميات ضئيلة للغاية من الإنسولين، ويعانون من نوبات شديدة من انخفاض سكر الدم أو من انخفاض سكر الدم دون الشعور بأعراضه التحذيرية. ومن المتوقع أن تنتهي التجربة بحلول نهاية عام 2029.

  • التجارب السريرية في الولايات المتحدة: وفقًا للأكاديمية الصينية للعلوم، يُعد منتج E-islet 01 العلاج التجديدي الوحيد القائم على خلايا جزر البنكرياس الذي حصل على الموافقة لإجراء تجارب سريرية في كلٍّ من الصين والولايات المتحدة.

  • الأتمتة وخفض التكلفة: تهدف المنصة الجديدة التي طورتها جامعة بكين إلى إنتاج خلايا مخصصة لكل مريض على نطاق أوسع وبتكلفة أقل، بما قد يتيح مستقبلًا وصول هذا النوع من العلاج إلى أعداد أكبر من المرضى.

  • التحدي المناعي: يعمل الباحثون في الصين ودول أخرى على تطوير جزر بنكرياسية قادرة على تفادي استجابة الجهاز المناعي (Immune-Evasive Islets)، بحيث تتمكن من البقاء وأداء وظيفتها دون الحاجة إلى الأدوية المثبطة للمناعة. ويُنظر إلى هذا التطور على نطاق واسع باعتباره الخطوة الحاسمة التي قد تحوّل النتائج الحالية إلى علاج شافٍ قابل للتطبيق عمليًا.


وفي الوقت الحالي، لا يزال العلاج بزراعة خلايا جزر البنكرياس المشتقة من الخلايا الجذعية لمرضى السكري من النوع الأول متاحًا فقط ضمن الدراسات البحثية، ولم يصبح بعد علاجًا طبيًا معتمدًا يُقدَّم بصورة روتينية في المستشفيات.



تابع القراءة:


https-www-chinacurelink-com-post-china-cures-type-1-diabetes

احصل على رأي طبي ثانٍ قبل السفر إلى الصين


بالنسبة للحالات المناسبة، يمكن لتشاينا كيور لينك (ChinaCureLink) تنسيق استشارة طبية عبر الإنترنت مع الطبيب المتخصص، لمناقشة التفاصيل الفنية للعلاج مباشرةً.وتهدف هذه الاستشارة إلى مساعدة المريض على فهم الخيار العلاجي والمركز الطبي التخصصي الأكثر ملاءمة لحالته، قبل اتخاذ قرار السفر إلى الخارج لتلقي العلاج.



ماذا يقول المرضى عن تجربتهم مع تشاينا كيور لينك (ChinaCureLink) وميديباوند هيلث (Medebound HEALTH)؟



تعمل تشاينا كيور لينك (ChinaCureLink) تحت مظلة ميديباوند هيلث (Medebound HEALTH)، وهي شركة معترف بها دوليًا ومتخصصة في مساعدة المرضى على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المناسبة، ومسجلة رسميًا في نيويورك، وتمتد عملياتها إلى أمريكا الشمالية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

 

الأسئلة الشائعة


هل نجحت الصين في علاج داء السكري من النوع الأول نهائيًا؟

حققت الصين ما يُعرف بـ«الشفاء الوظيفي» (Functional Cure) لداء السكري من النوع الأول لدى عدد محدود من المرضى، حيث استعادت أجسامهم القدرة على إنتاج الإنسولين بعد زراعة خلايا جزر البنكرياس المُنتَجة مخبريًا (Lab-Grown Islet Cells). ومع ذلك، لا يزال هؤلاء المرضى بحاجة إلى تناول الأدوية المثبطة للمناعة، كما أن النتائج المتاحة تستند إلى عدد قليل من الحالات. لذلك، لا يمكن اعتبار هذا العلاج حتى الآن شفاءً تامًا متاحًا لجميع المرضى.


ما المدة التي تمكن خلالها مرضى السكري من النوع الأول في الصين من الاستغناء عن الإنسولين؟

وفقًا لتقرير صادر عن الأكاديمية الصينية للعلوم في أغسطس 2026، استمرت النتائج الإيجابية للبرنامج البحثي بجامعة بكين لما يقارب ثلاث سنوات. وفي شنغهاي،

أفادت التقارير بأن أحد المرضى البالغين تمكن من الاستغناء تمامًا عن الإنسولين لأكثر من عامين.


ما أنواع الخلايا التي استخدمها العلماء الصينيون في العلاج؟

استخدم فريق جامعة بكين خلايا دهنية مأخوذة من جسم المريض نفسه، وأعاد برمجتها لتحويلها إلى خلايا جذعية، ثم وجّه تمايزها لإنتاج خلايا جزر البنكرياس المفرزة للإنسولين.

أما فريق شنغهاي، فاستخدم خلايا دم مأخوذة من المريض نفسه أو من متبرع، وحوّلها إلى خلايا جذعية للأديم الباطن (Endoderm Stem Cells)، ثم إلى جزر بنكرياسية مشتقة من الأديم الباطن تُعرف باسم (E-Islets).


هل يظل المرضى بحاجة إلى الإنسولين أو أدوية أخرى بعد زراعة الخلايا؟

يتمكن بعض المرضى من الاستغناء عن الإنسولين تمامًا بعد الزراعة، بينما يظل آخرون بحاجة إلى جرعات أقل منه، كما في حالة المراهقة التي عولجت في شنغهاي.

ومع ذلك، لا يزال المرضى الذين حققوا نتائج علاجية ناجحة حتى الآن يتناولون الأدوية المثبطة للمناعة (Immunosuppressants)، لحماية الخلايا المزروعة حديثًا من هجوم الجهاز المناعي.


هل تلقّى أي طفل هذا النوع من العلاج؟

نعم. كانت فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا في شنغهاي أول مريضة من فئة الأطفال تتلقى علاجًا بزراعة خلايا جزر البنكرياس المشتقة من الخلايا الجذعية (Stem Cell–Derived Islet Therapy). وقد تحسنت قدرتها على ضبط مستويات سكر الدم بصورة ملحوظة، رغم أنها لا تزال بحاجة إلى بعض الإنسولين. أما التجربة السريرية الحالية لمنتج E-islet 01، فتقتصر المشاركة فيها على المرضى البالغين.


متى سيصبح العلاج بالخلايا الجذعية للسكري من النوع الأول متاحًا على نطاق واسع؟

لم يُحدَّد حتى الآن موعد رسمي لاعتماد هذا العلاج وإتاحته للاستخدام الطبي على نطاق واسع. ومن المتوقع أن تستمر التجربة السريرية الرئيسية في الصين حتى نهاية عام 2029، ومن المرجح أن تتبعها دراسات أكبر تشمل أعدادًا إضافية من المرضى، قبل أن يصبح العلاج متاحًا ضمن الممارسات الطبية المعتادة.


نبذة عن تشاينا كيور لينك (ChinaCureLink)

تساعد تشاينا كيور لينك (ChinaCureLink) المرضى من مختلف أنحاء العالم على الوصول إلى أفضل علاجات السرطان في المستشفيات الرائدة بالصين، مع تسهيل تجاوز التحديات التي غالبًا ما تواجه المرضى عند طلب العلاج في الخارج، مثل تأخر الإجراءات، والحواجز اللغوية، والتعقيدات الإدارية.


نعمل على ربط المرضى مباشرةً بأبرز المستشفيات الصينية المتخصصة في علاج الأورام، مع توفير التوجيه والترجمة والتنسيق في جميع مراحل رحلتهم العلاجية، بدءًا من تقديم الملف الطبي للمراجعة، مرورًا بتلقي العلاج، وصولًا إلى المتابعة الطبية بعد العلاج، وذلك من خلال فريق يتمتع بخبرة في تنسيق الرعاية الصحية للمرضى الدوليين.


وتعتز تشاينا كيور لينك بارتباطها بشركة ميديباوند هيلث (Medebound HEALTH)، التي أسّسها أطباء أمريكيون، وتتمتع بخبرة تزيد على 10 سنوات، وقد قدّمت خدماتها إلى أكثر من 3,000 مريض حول العالم. وقد حظيت ميديباوند هيلث بالإشادة في مجلة فوربس (Forbes)، وتُعد من أكثر الشركات موثوقيةً في مجال خدمات المرافقة الطبية وتنسيق الرعاية الصحية للمرضى الذين يسعون إلى العلاج خارج بلدانهم، في أمريكا الشمالية ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ.



إخلاء المسؤولية

هذا المقال مُعدّ لأغراض التوعية وتقديم المعلومات فقط، ولا يُعدّ استشارة طبية أو مالية. وتختلف أهلية المرضى لتلقي العلاج، والبروتوكولات العلاجية، والتكاليف من حالة إلى أخرى. لذا، ينبغي التأكد من جميع التفاصيل مع منسق الرعاية الطبية والطبيب المعالج قبل اتخاذ أي قرارات.


المراجع العلمية

1. الأكاديمية الصينية للعلوم (Chinese Academy of Sciences). «باحثون صينيون يكشفون عن منصة آلية لإنتاج الخلايا الجذعية». 7 أغسطس 2026.https://english.casad.cas.cn/newsroom/ma/202608/t20260807_1186953.html

2. الأكاديمية الصينية للعلوم (Chinese Academy of Sciences). «علماء صينيون يزرعون جزر البنكرياس المشتقة من الخلايا الجذعية لعلاج السكري من النوع الأول». 18 مارس 2026.https://english.cas.cn/newsroom/cas-in-media/202603/t20260318_1152861.shtml

3. مركز التميز في علوم الخلايا الجزيئية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم (Center for Excellence in Molecular Cell Science, CAS). «نهج جديد لعلاج السكري من النوع الأول»، نقلًا عن صحيفة تشاينا ديلي (China Daily). 18 مارس 2026.https://cemcs.cas.cn/mtsm/202603/t20260318_8161191.html

4. مجلة ذا لانسيت للسكري والغدد الصماء (The Lancet Diabetes & Endocrinology). «العلاج بزراعة جزر البنكرياس المشتقة من الخلايا الجذعية الذاتية والخيفية لدى ثلاثة مرضى مصابين بالسكري من النوع الأول، مع فقدان كامل لوظيفة خلايا بيتا البنكرياسية الذاتية قبل الزراعة». 2026.https://doi.org/10.1016/S2213-8587(25)00423-1

5. وانغ إس، دو واي، تشانغ بي، وآخرون (Wang S, Du Y, Zhang B, et al.). «زراعة جزر البنكرياس المشتقة من الخلايا الجذعية متعددة القدرات المستحثة كيميائيًا (Chemically Induced Pluripotent Stem Cells) تحت الغمد الأمامي للعضلة المستقيمة البطنية لدى مريضة مصابة بالسكري من النوع الأول». مجلة سيل (Cell). 2024؛ 187(22): 6152–6164.https://www.cell.com/cell/fulltext/S0092-8674(24)01022-5

6. مجلة سيل ديسكفري (Cell Discovery). «علاج مريض مصاب بالسكري من النوع الثاني واختلال وظيفة جزر البنكرياس باستخدام نسيج جزر بنكرياسية مشتق من الخلايا الجذعية للأديم الباطن ومُخصّص للمريض». 2024.https://www.nature.com/articles/s41421-024-00662-3

7. السجل الأمريكي للتجارب السريرية (ClinicalTrials.gov). «دراسة لتقييم سلامة منتج E-islet 01 وقدرة المرضى على تحمّله وفعاليته لدى المشاركين المصابين بالسكري من النوع الأول». رقم تسجيل التجربة: NCT07126873.https://clinicaltrials.gov/study/NCT07126873

 
 
bottom of page